قصة قصيرة :- القرار . بقام محمد المبارك محمد عوض ( ابو مزمل)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصة قصيرة :- القرار . بقام محمد المبارك محمد عوض ( ابو مزمل)

مُساهمة  ابو مزمل في الأربعاء مايو 04, 2011 1:31 pm

بعد نقاش حاد مع الكمساري دفن رأسه فى المقعد الذي أمامه هربا من نظرات الركاب إليه رجع بذاكرته إلى يوم الأمس

وتذكر نقاشه مع زوجته

:يا أبو احمد حالتنا ماشة للاسواء البت الليلة طردوها من المدرسة عشان ما دفعت رسوم الامتحانات وفالو ليها ما تجئ المدرسة إلا تدفع وسيد الدكان وقفنا قال الدين كتر ونحن ما دفعنا ليه الشهر ألفات وسيد البيت داير حقو

: والله انا ما عارف أسوى شنو الماهية ما بتعمل حاجة والسلفية ألشلتها المرة الفاتت ما سدتتها

: انا عندي فكرة لكن ما عارفة رائك شنو

فكرة شنو دى قولى

: انا عايزة اشتغل عشان اساعدك

: تشتغلى شنو

: علوية جارتنا قالت لقت لى حتة فى السوق اسوى فيها الشاى والزلابية الصباح

: دايرة تشتغلى ست شاى والله ياهو الفضل

: ومالو يعنى فيها شنو

: وماو كيف فيها كتير الناس تقول علينا شنو

: نحن مانا ومال الناس

:كيف مالنا ومال الناس ما عايشين معاهم فى الدنيا دى

: عايشين معاهم الناس ديل ما بعرفونا الا فى الكلامات الفاضية دى سووا لينا شنو بأكلونا ولا بشربونا

:الناس كلاما كتير وما بترحم

:وبعدين مالا شغلت الشاى الواحدة لو محافظة على نفسها ما فى زول بقدر يقول فيها حاجة ولا انت ما واثق منى

: لا انا واثق منك لكن الموضوع دا خلاص اقفليهو ما فى شغل يعنى مافى شغل . وانا بكرة بقدم لى سلفية تانى لمن ربنا يحلها

قفل باب النقاش مع زوجته على ذلك وتزكر فى صباح اليوم وموقف مدير الصلحة معه

: يا سيادة المدير انا مقدم لى سلفية

: سلفية تانى انت الاولى لسة ما سدتتها

: والله انا ظروفى كعبة ومحتاج لى لى قروش

: ياخى انا ماى ومال ظروفك القانون كدة تسدد فى الاول بعدين تانى تشيل

: والله يا سعادتك انا

: يا سيد لا انا ولا انت الكلام واضح مافى سلفية يعنى مافى سلفية

ها هو يرجع الى البيت خالى الوفاض ومشاكل كثيرة فى انتظاره . قال فى نفسه ياخى ماو لو خليت الولية تشتغل اهو تساعد شوية فى المصاريف ونقدر نحلحل ديونا دى . لكن المجتمع يقول علينا شنوز المجتمع مجتمع شنو زى ما قالت ام احمد المجتمع دا سوا لينا شنو الناس فالحين فى الكلام فلان فعل وفلان ترك وما ادراك كلام فارغ ما يسيبو الناس فى حالهم ياخى سيبك بلا مجتمع . قالها بصوت مرتفع حتى ان اخر من فى الحفلة سمعها . رفع رأسه ليجدهم ينظرون اليه نفس تلك النظرة التى رآها فى أعينهم عندما انتهره الكمسارى قبل قليل لانه لم يدفع ثمن التزكرة كاملا وكانت سببا فى نقاشه مع الكمسارى . تلك النظرة نظرة الشفقة والعطف والعجز معا .

لم ينتظر الوصول الى محطته نزل فى اقرب محطة هربا من نظراتهم وعزم على ان يواصل المشوارعلى ارجله .

ولكنه كان قد قرر شئا.

ابو مزمل

المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 27/04/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى